الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

460

تحرير المجلة ( ط . ج )

يكون من هذا القبيل ، وهو اجتهاد في مقابلة النصّ . وعلى كلّ فالحقّ هو الضمان إذا تخطّى مورد الشرط ، إلّا مع العجز عن العمل على حدّ أنّ ( الضرورات تبيح المحظورات ) . نعم ، لو اشترط شرطا وتبيّن أنّه لو عمل الودعي به لأوجب تلف العين يمكن القول : بلغويته وعدم وجوب اتّباعه على تأمّل أيضا . ولعلّ من هذا القبيل ما ذكرته ( المجلّة ) بقولها : مثلا : إذا كان قد شرط وقت العقد أن يحفظ المستودع الوديعة في داره فنقلها المستودع إلى محلّ آخر بسبب وقوع حريق في داره لا يعتبر ذلك الشرط . وبهذه الصورة إذا نقلها فهلكت بلا تعدّ تقصير لا يلزم الضمان . وكذا إذا أمر المودع المستودع بحفظ الوديعة ونهاه عن أن يسلّمها لزوجته أو ابنه أو خادمه أو لمن يأمنه على حفظ مال نفسه ، فإذا كان ثمّة أمر مجبر على تسليم الوديعة لأحد هؤلاء كان ذلك النهي غير معتبر . وبهذه الصورة أيضا إذا هلكت الوديعة بلا تعدّ ولا تقصير لا يلزم الضمان ، وإذا سلّمها بلا مجبورية فهلكت لزمه الضمان . كذلك إذا شرط أن تحفظ في حجرة معيّنة ، فحفظها المستودع في حجرة غيرها ، فإن كانت حجر تلك الدار متساوية في الحفظ لا يكون ذلك الشرط معتبرا ، وحينئذ إذا هلكت الوديعة فلا ضمان ، وأمّا إذا كان بين الحجر تفاوت - كأن كانت إحدى الحجر بنيت بالأحجار والأخرى بالأخشاب - فيعتبر الشرط ، ويكون المستودع مجبورا على حفظها في الحجرة التي تعيّنت وقت العقد ، وإذا وضعها في حجرة دون تلك الحجرة في الحفظ فهلكت يكون ضامنا .